THOUSANDS OF FREE BLOGGER TEMPLATES

Wednesday, January 6, 2010

نحو واقعي



واقعي لا اعرف من انا به
تسيرني الاحداث ، وتجبرني الاقدار
اشعر بأن ليس لي حق الاختيار
......
في ذاكرة واقعي

يوجد اسماء وصور لم اعد اعرف شيئا عن مكنونات قلوب اصحابها ..
..................
من نافذه واقعي

اطل على مفارقات كثيره للحياه ، وخاصه لتلك المشاعر الراقيه
الموصوفه بالحاء والباء.
..............................

واقعي بتزلزل من حين لاخر
فافقد الاتزان ، واشك في اني اعود لوضعي مره اخره.
...............................

ثلاثة في واقعي

اقصد بهم ثلاث صديقات ، لا جد ما اقوله عنهم فهم نعمه من الله تستوجب الشكر
وهم يملأؤن قلبي وحياتي باحاسيس جميله يعيدو الي الامل عندما يضيع تماما
احبهم كثيرا
............................

لحظات من واقعي
في جو يسوه الالفة والمحبة ..كنت اقضي بالامس ساعات قليله ، في بيت يسكن بين جدرانه الروح المصريه الطيبة الجميله .. كنت مع زملاء لي تعرفت عليهم (مأخرا للاسف).. ووجدت من بينهم شخصيات احبها واحترمها .
ربما في تلك الساعات المعدوده وجدت ما ظننت اني لم اجده ابدا .
……………………………………………………..

لحظه هروب من واقع
وفي نفس ذلك المكان كان هناك نقاش يدور حول مجالات دراستنا ،
تحدث احد زملائي عن ذلك الشيء الذي يسمى هندسه اعاده الانتاج... لا يهمني ذلك كثيرا
بمقدار ما تمنيت ان اساله هل من الممكن ان اطبقه على واقعي ...
اي اني بالتأكيد اتمنى ان استطيع نسف كل مايضايقني تماما لابنيه بشكل افضل من جديد
ولكن بالتأكيد لم اتفوه بكلمه حتى احافظ على عقليتي قليلا
...................................
عمر واقعي
لاجد من يصدق اني امتلك من العمر 24 عاما وقد اوشكت على 25 قريبا جدا...
جميعهم يتعجبون و يحاولو اقناعي انا باني اصغر من ذلك بكثير ..
ذلك يسعدني كثير ......
ولكن يضايقني معمالتهم لي بنفس الصغر مما يفقدني كثير من حقوقي
............................
رساله الى حياتي

احتاجك اليوم اكثر واكثر

25 comments:

Mahmoud farag said...

صدقيني انت اكبر بكثير من كل هذا الواقع
فلست انت وحدك من تعيشي هذا الواقع
<<<<<<<<<<
رساله من حياتك :)

هو ايضا يحتاجك اكثر و اكثر يوم بعد يوم

nor said...

بحبك جدا يا حنونا
و مش ممكن اتخيل الدنيا ممكن تكون ازاي من غيرك
و بلاش تفكري في واقعك كده لانه وبجد واقع جميل
عندك حياتك ما شاء الله و بيحبك
و عندك صحباتك و بيموتوا فيكي و عندك زمايل كتيرر بيحترموكي و عندك اب ما شاء الله عليه بتمني يكون ابويه و عندك ام طيبه و عسوله
يبقي واقع يستحق ان نحمد الله عليه
و ان شاء الله يكون واقعك جميل و مستقبل واقعك اجمل لانك تستحقين هذا

حنان سعيد said...

محمود
ربنا يخليك ليا
ومش يحرمني من وجودك ديما معايا
:)

حنان سعيد said...

نور يا حببتي ربنا يخليكي ليا يارب
انا الحمد لله بحمد ربنا على كل حاجه
وانا شايفه ده بعنيا بجد
وقلته في كلامي
شايفه كل حد بيحبني وبحبه
انا مش في حاله سخط انا بس في حاله تأمل
في حجات ملخبطاني كتير
وحجات جوه نفسي عايزه اغيرها
وحجات كده كده
وطبعا الحمد لله على كل حال
ربنا يخليكي ليا

Hesham said...

جميل جدا ان يربط الغنسان احداثه واحلامه وامنياته بواقعة ويرى أن الواقع ماهو الا اطار نسير فى داخلة ونسبح فى فلكه ولكن يبقى السؤال مطروحا هل يستطيع الإنسان ان يغير واقعة ؟حلم جميل
تحياتى

mohamed ghalia said...

ربما يتغير مع ماهو قادم

ريمان said...

ربنا يخليلك اصحابك يا رب ويباركلك فيهم

ربنا يخليكم لبعض

احلى شىء فى الدنيا الصداقه اللى بجد

ريمان said...

ربنا يخليلك اصحابك يا رب ويباركلك فيهم

ربنا يخليكم لبعض

احلى شىء فى الدنيا الصداقه اللى بجد

رضا الكومى said...

من الممكن تغيير الواقع يا حنان إذا غيرنا أنفسنا
فالمتفائل يرى كل شيء جميل
ويعامله الآخرون من هذا المنطلق

كفايـة طيبـة said...

وحشتيني والله جدا :)
انا بعتذر على غيابي عن المتابعة
بس هرجع اقرا كل اللى فاتني ان شاء الله
وكمان هقرا ده
لانى كنت داخلة اسلم عليكي وهرجع اعلق تانى عليه ان شاء الله
يارب تكوني دايما بخير
:)

زهرة الكاميليا said...

مرحباً حنان ..

أولاً .. أودّ أن أعبر عن إعجابي باستايل مدونتك الرقيق ..
كم هو مريح ويلمس القلب بأنامل الفرحة

دوماً تغردين بصدق المشاعر ..
رائعة جداً يا أنيقة.

تحية تليق بك

اقصوصه said...

واقعي

واقعك

واقعنا

تتشابه الوقائع والظروف

ربما نختلف نحن بيننا

لكن بالتأكيد تتفق الحياه

في عدم الاستقرار على وضع

مع اي فرد منا!

فشكووول said...

حنونه
تحياتى

ما علهش .. ساعات كتير الواحد بيقع يفكر بصوت عالى

طبعا الواقع فيه كتير حاجات مش معقوله وبنعيشها

وبرضه فيه حاجات كتيرمش مفهومه وبرضه بنعيشها

بس ازاى بس 3 صديقات

وليه بتزعلى انهم بيعاملوك على انك صغيره..

يا حنونه يا حبيبتى ياريت الانسان يفضل طول عمره صغير .

بس ان شاء الله لما تروحى بيت العدل حتلاقى حاجات كتير من اللى بتقولى عليها حتتغير وحتبقى تضحكى عليها وتقولى امتى الزمان يرجع يا جميل واقعد معاك على شط النيل .. اقصد بالجميل مخاطبتك لنفسك والايام اللى خاليه من المسئوليه والمشاكل

تحياتى حنونه

mahmoud farag portofolio said...

http://faragportofolio.blogspot.com/

my gallery under construction

حنان سعيد said...

استاذ هشام
نورت مدونتي بجد
وسؤالي مش عارفاله اجابه
بس الي بحاول اعمله
اني اتبع
(لايغير الله بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم(
وربنا يقوينا

حنان سعيد said...

mohamed ghalia
يسعدني دائما مرورك

حنان سعيد said...

ريمان
ميرسي يا جميل
وربنا يخليكي ليا ويخللي مروك الجميل ده
نورتيني

حنان سعيد said...

رضا الكومي
اكي طبعا عندك حق
وفعلا لايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بنافسهم
تحياتي لك
ونورت مدونتي

حنان سعيد said...

كفايه طيبه
انتي بجد يا حبتي الي وحشتيني اوووووووووووي
نورتيني وبجد مستنياكي
ربنا مايحرمنيش من وجودك

حنان سعيد said...

زهره الكامليا
انا بجد سعيده برئيك ده جدااااااا
لان بجد كلامك شهاده اعتز بها
لان ديما لكي ولكلماتك مكانه خاصه في قلبي
تحياتي لك حبيبتي

حنان سعيد said...

اقصوصتي
:)
عندك حق اكيد طبعا
قد يتفق واقع كل منا ما الاخرين
ونحن من نختلف فتختلف اقدارنا ومعايشتنا لذلك الواقع
تحياتي لك
واسعدني جدا مرورك

حنان سعيد said...

استاذ فشكول
وجودك بيسعدني جدااااااااااا
عندك حق اكيد في كل كلامك طبعا

بس انا مش بزعل انهم بيقلولو اني صغيره بالعكس بفرح اوووي وببقى نفسي ابقى صغيره
بس معامله بعض الناس ليا على اني صغيره سننا بتخلي ناس تتجاوز بعض حدودهم معايا لمجرد انهم مش متخيلين اني اكبر من كده
هو انا عارفه اني مش عارفه اوضح قصدي
:)
تحياتي لحضرتك ويارب تنورني ديما

Anonymous said...

نزار قباني

شؤون صغيرة





شؤونٌ صغيرهْ

تمرُّ بها أنتَ دونَ التفاتِ

تُساوي لديَّ حياتي

جميعَ حياتي ..

حوادثُ .. قد لا تثيرُ اهتمامَكْ

أُعَمِّرُ منها قصورْ

وأحيا عليها شهورْ ..

وأغزلُ منها حكايا كثيرهْ

وألفَ سماءْ .

وألفَ جزيرهْ ..

شؤونٌ .. شؤونُكَ تلكَ الصغيرهْ





2



فحينَ تُدَخِّنُ .. أجثو أمامَكْ

كقِطَّتِكَ الطيِّبهْ

وكُلِّي أمانْ

أُلاحقُ مَزهوَّةً مُعجَبهْ

خيوطَ الدخانْ

توزّعُها في زوايا المكانْ

دوائرْ ..

دوائرْ ..

وترحلُ في آخرِ اللّيل عنّي

كنجمٍ ، كطيبٍ مُهاجِرْ

وتتركني يا صديقَ حياتي

لرائحةِ التبغِ والذكرياتِ

وأبقى أنا .. في صقيعِ انفرادي ..

وزادي أنا .. كلُّ زادي

حطامُ السجائرْ

وصحنٌ يضمُّ رماداً ..

يضمُّ رمادي ..



3



وحينَ أكونُ مريضهْ

وتحملُ لي أزهارَكَ الغاليهْ

صديقي إليْ ..

وتجعلُ بين يديكَ يديْ

يعودُ ليَ اللونُ والعافيهْ

وتلتصقُ الشمسُ في وجنتَيْ

وأبكي ...

وأبكي ...

بغيرِ إرادهْ

وأنتَ تردُّ غطائي عليّْ

وتجعلُ رأسي فوقَ الوسادهْ

تمنّيتُ كلَّ التمنّي

صديقي .. لو انّي

أظلُّ .. أظلُّ عليلهْ

لتسألَ عنّي ..

لتحملَ لي كلَّ يومٍ ..

وروداً جميلهْ ..





4



وإن رنَّ في بيتِنا الهاتفُ

إليهِ أطيرْ

أنا يا صديقي الأثيرْ

بفرحةِ طفلٍ صغيرْ

بشوقِ سنونوَّةٍ شارِدهْ

وأحتضنُ الآلةَ الجامدهْ

وأعصرُ أسلاكَها الباردهْ

وأنتظرُ الصوتَ .. صوتَكَ يهمي عليّْ

دفيئاً ، مليئاً ، قويّْ

كصوتِ ارتطامِ النجومْ

كصوتِ سقوطِ الحليّْ

وأبكي .. وأبكي ..

لأنّكَ فكَّرْتَ فيّْ

لأنّكَ من شرفاتِ الغيوبْ

هتفْتَ إليّْ





5



ويومَ أجيءُ إليكْ ...

لكي أستعيرَ كتابْ

لأزعمَ أنّي أتيتْ ..

لكي أستعيرَ كتابْ

تمدُّ أصابعَكَ المُتعَبهْ

إلى المكتبهْ ..

وأبقى أنا .. في ضبابِ الضبابْ

كأنّي سؤالٌ .. بغيرِ جوابْ

أحدِّقُ فيكَ .. وفي المكتبهْ

كما تفعلُ القطَّةُ الطيّبهْ ..

تُراكَ اكتشفتْ ؟

تُراكَ عرفتْ ؟

بأنّي جئتُ لغيرِ الكتابْ

وإنّيَ لستُ سوى كاذبهْ ..

.. وأمضي سريعاً إلى مخدعي

كأنّي حملتُ الوجودَ معي ..

وأشعِلُ ضوئي ..

وأسدِلُ حولي الستورْ

وأنبشُ بينَ السطورِ ، وخلفَ السطورْ

وأعدو وراءَ الفواصلِ ، أعدو

وراءَ نقاطٍ تدورْ ..

ورأسي يدورْ

كأنّيَ عصفورةٌ جائعهْ

تفتّشُ عن فضلاتِ البذورْ

لعلّكَ .. يا .. يا صديقي الأثيرْ

تركتَ بإحدى الزوايا

عبارةَ حُبٍّ صغيرهْ ..

جُنَيْنَةَ شوقٍ صغيرهْ ..

لعلّكَ بينَ الصحائفِ خبّأتَ شيّا

سلاماً صغيراً .. يعيدُ السّلامَ إليّا ..





6



.. وحينَ نكونُ معاً في الطريقْ

وتأخذُ - من غير قصدٍ - ذراعي

أحسُّ أنا يا صديقْ

بشيءٍ عميقْ ..

بشيءٍ .. يشابهُ طعمَ الحريقْ

على مِرفقي

وأرفعُ كفّي نحوَ السّماءْ

لتجعلَ دربي بغيرِ انتهاءْ

وأبكي ...

وأبكي ...

بغيرِ انقطاعِ ..

لكي يستمرَّ ضياعي ..

وحينَ أعودُ مساءً .. إلى غُرفتي

وأنزعُ عن كَتفَيَّ الرداءْ

أحسُّ - وما أنتَ في غرفتي -

بأنَّ يديكَ

تلُفَّانِ في رحمةٍ مِرفقي

وأبقى لأعبدَ يا مُرهِقي

مكانَ أصابعكَ الدافئاتْ

على كمِّ فُستانيَ الأزرقِ

وأبكي ...

وأبكي ...

بغيرِ انقطاعِ ..

كأنَّ ذراعيَ .. ليستْ ذراعي ..

Anonymous said...

نزار قباني

شؤون صغيرة





شؤونٌ صغيرهْ

تمرُّ بها أنتَ دونَ التفاتِ

تُساوي لديَّ حياتي

جميعَ حياتي ..

حوادثُ .. قد لا تثيرُ اهتمامَكْ

أُعَمِّرُ منها قصورْ

وأحيا عليها شهورْ ..

وأغزلُ منها حكايا كثيرهْ

وألفَ سماءْ .

وألفَ جزيرهْ ..

شؤونٌ .. شؤونُكَ تلكَ الصغيرهْ





2



فحينَ تُدَخِّنُ .. أجثو أمامَكْ

كقِطَّتِكَ الطيِّبهْ

وكُلِّي أمانْ

أُلاحقُ مَزهوَّةً مُعجَبهْ

خيوطَ الدخانْ

توزّعُها في زوايا المكانْ

دوائرْ ..

دوائرْ ..

وترحلُ في آخرِ اللّيل عنّي

كنجمٍ ، كطيبٍ مُهاجِرْ

وتتركني يا صديقَ حياتي

لرائحةِ التبغِ والذكرياتِ

وأبقى أنا .. في صقيعِ انفرادي ..

وزادي أنا .. كلُّ زادي

حطامُ السجائرْ

وصحنٌ يضمُّ رماداً ..

يضمُّ رمادي ..



3



وحينَ أكونُ مريضهْ

وتحملُ لي أزهارَكَ الغاليهْ

صديقي إليْ ..

وتجعلُ بين يديكَ يديْ

يعودُ ليَ اللونُ والعافيهْ

وتلتصقُ الشمسُ في وجنتَيْ

وأبكي ...

وأبكي ...

بغيرِ إرادهْ

وأنتَ تردُّ غطائي عليّْ

وتجعلُ رأسي فوقَ الوسادهْ

تمنّيتُ كلَّ التمنّي

صديقي .. لو انّي

أظلُّ .. أظلُّ عليلهْ

لتسألَ عنّي ..

لتحملَ لي كلَّ يومٍ ..

وروداً جميلهْ ..





4



وإن رنَّ في بيتِنا الهاتفُ

إليهِ أطيرْ

أنا يا صديقي الأثيرْ

بفرحةِ طفلٍ صغيرْ

بشوقِ سنونوَّةٍ شارِدهْ

وأحتضنُ الآلةَ الجامدهْ

وأعصرُ أسلاكَها الباردهْ

وأنتظرُ الصوتَ .. صوتَكَ يهمي عليّْ

دفيئاً ، مليئاً ، قويّْ

كصوتِ ارتطامِ النجومْ

كصوتِ سقوطِ الحليّْ

وأبكي .. وأبكي ..

لأنّكَ فكَّرْتَ فيّْ

لأنّكَ من شرفاتِ الغيوبْ

هتفْتَ إليّْ





5



ويومَ أجيءُ إليكْ ...

لكي أستعيرَ كتابْ

لأزعمَ أنّي أتيتْ ..

لكي أستعيرَ كتابْ

تمدُّ أصابعَكَ المُتعَبهْ

إلى المكتبهْ ..

وأبقى أنا .. في ضبابِ الضبابْ

كأنّي سؤالٌ .. بغيرِ جوابْ

أحدِّقُ فيكَ .. وفي المكتبهْ

كما تفعلُ القطَّةُ الطيّبهْ ..

تُراكَ اكتشفتْ ؟

تُراكَ عرفتْ ؟

بأنّي جئتُ لغيرِ الكتابْ

وإنّيَ لستُ سوى كاذبهْ ..

.. وأمضي سريعاً إلى مخدعي

كأنّي حملتُ الوجودَ معي ..

وأشعِلُ ضوئي ..

وأسدِلُ حولي الستورْ

وأنبشُ بينَ السطورِ ، وخلفَ السطورْ

وأعدو وراءَ الفواصلِ ، أعدو

وراءَ نقاطٍ تدورْ ..

ورأسي يدورْ

كأنّيَ عصفورةٌ جائعهْ

تفتّشُ عن فضلاتِ البذورْ

لعلّكَ .. يا .. يا صديقي الأثيرْ

تركتَ بإحدى الزوايا

عبارةَ حُبٍّ صغيرهْ ..

جُنَيْنَةَ شوقٍ صغيرهْ ..

لعلّكَ بينَ الصحائفِ خبّأتَ شيّا

سلاماً صغيراً .. يعيدُ السّلامَ إليّا ..





6



.. وحينَ نكونُ معاً في الطريقْ

وتأخذُ - من غير قصدٍ - ذراعي

أحسُّ أنا يا صديقْ

بشيءٍ عميقْ ..

بشيءٍ .. يشابهُ طعمَ الحريقْ

على مِرفقي

وأرفعُ كفّي نحوَ السّماءْ

لتجعلَ دربي بغيرِ انتهاءْ

وأبكي ...

وأبكي ...

بغيرِ انقطاعِ ..

لكي يستمرَّ ضياعي ..

وحينَ أعودُ مساءً .. إلى غُرفتي

وأنزعُ عن كَتفَيَّ الرداءْ

أحسُّ - وما أنتَ في غرفتي -

بأنَّ يديكَ

تلُفَّانِ في رحمةٍ مِرفقي

وأبقى لأعبدَ يا مُرهِقي

مكانَ أصابعكَ الدافئاتْ

على كمِّ فُستانيَ الأزرقِ

وأبكي ...

وأبكي ...

بغيرِ انقطاعِ ..

كأنَّ ذراعيَ .. ليستْ ذراعي ..

Anonymous said...

نزار قباني

شؤون صغيرة





شؤونٌ صغيرهْ

تمرُّ بها أنتَ دونَ التفاتِ

تُساوي لديَّ حياتي

جميعَ حياتي ..

حوادثُ .. قد لا تثيرُ اهتمامَكْ

أُعَمِّرُ منها قصورْ

وأحيا عليها شهورْ ..

وأغزلُ منها حكايا كثيرهْ

وألفَ سماءْ .

وألفَ جزيرهْ ..

شؤونٌ .. شؤونُكَ تلكَ الصغيرهْ





2



فحينَ تُدَخِّنُ .. أجثو أمامَكْ

كقِطَّتِكَ الطيِّبهْ

وكُلِّي أمانْ

أُلاحقُ مَزهوَّةً مُعجَبهْ

خيوطَ الدخانْ

توزّعُها في زوايا المكانْ

دوائرْ ..

دوائرْ ..

وترحلُ في آخرِ اللّيل عنّي

كنجمٍ ، كطيبٍ مُهاجِرْ

وتتركني يا صديقَ حياتي

لرائحةِ التبغِ والذكرياتِ

وأبقى أنا .. في صقيعِ انفرادي ..

وزادي أنا .. كلُّ زادي

حطامُ السجائرْ

وصحنٌ يضمُّ رماداً ..

يضمُّ رمادي ..



3



وحينَ أكونُ مريضهْ

وتحملُ لي أزهارَكَ الغاليهْ

صديقي إليْ ..

وتجعلُ بين يديكَ يديْ

يعودُ ليَ اللونُ والعافيهْ

وتلتصقُ الشمسُ في وجنتَيْ

وأبكي ...

وأبكي ...

بغيرِ إرادهْ

وأنتَ تردُّ غطائي عليّْ

وتجعلُ رأسي فوقَ الوسادهْ

تمنّيتُ كلَّ التمنّي

صديقي .. لو انّي

أظلُّ .. أظلُّ عليلهْ

لتسألَ عنّي ..

لتحملَ لي كلَّ يومٍ ..

وروداً جميلهْ ..





4



وإن رنَّ في بيتِنا الهاتفُ

إليهِ أطيرْ

أنا يا صديقي الأثيرْ

بفرحةِ طفلٍ صغيرْ

بشوقِ سنونوَّةٍ شارِدهْ

وأحتضنُ الآلةَ الجامدهْ

وأعصرُ أسلاكَها الباردهْ

وأنتظرُ الصوتَ .. صوتَكَ يهمي عليّْ

دفيئاً ، مليئاً ، قويّْ

كصوتِ ارتطامِ النجومْ

كصوتِ سقوطِ الحليّْ

وأبكي .. وأبكي ..

لأنّكَ فكَّرْتَ فيّْ

لأنّكَ من شرفاتِ الغيوبْ

هتفْتَ إليّْ





5



ويومَ أجيءُ إليكْ ...

لكي أستعيرَ كتابْ

لأزعمَ أنّي أتيتْ ..

لكي أستعيرَ كتابْ

تمدُّ أصابعَكَ المُتعَبهْ

إلى المكتبهْ ..

وأبقى أنا .. في ضبابِ الضبابْ

كأنّي سؤالٌ .. بغيرِ جوابْ

أحدِّقُ فيكَ .. وفي المكتبهْ

كما تفعلُ القطَّةُ الطيّبهْ ..

تُراكَ اكتشفتْ ؟

تُراكَ عرفتْ ؟

بأنّي جئتُ لغيرِ الكتابْ

وإنّيَ لستُ سوى كاذبهْ ..

.. وأمضي سريعاً إلى مخدعي

كأنّي حملتُ الوجودَ معي ..

وأشعِلُ ضوئي ..

وأسدِلُ حولي الستورْ

وأنبشُ بينَ السطورِ ، وخلفَ السطورْ

وأعدو وراءَ الفواصلِ ، أعدو

وراءَ نقاطٍ تدورْ ..

ورأسي يدورْ

كأنّيَ عصفورةٌ جائعهْ

تفتّشُ عن فضلاتِ البذورْ

لعلّكَ .. يا .. يا صديقي الأثيرْ

تركتَ بإحدى الزوايا

عبارةَ حُبٍّ صغيرهْ ..

جُنَيْنَةَ شوقٍ صغيرهْ ..

لعلّكَ بينَ الصحائفِ خبّأتَ شيّا

سلاماً صغيراً .. يعيدُ السّلامَ إليّا ..





6



.. وحينَ نكونُ معاً في الطريقْ

وتأخذُ - من غير قصدٍ - ذراعي

أحسُّ أنا يا صديقْ

بشيءٍ عميقْ ..

بشيءٍ .. يشابهُ طعمَ الحريقْ

على مِرفقي

وأرفعُ كفّي نحوَ السّماءْ

لتجعلَ دربي بغيرِ انتهاءْ

وأبكي ...

وأبكي ...

بغيرِ انقطاعِ ..

لكي يستمرَّ ضياعي ..

وحينَ أعودُ مساءً .. إلى غُرفتي

وأنزعُ عن كَتفَيَّ الرداءْ

أحسُّ - وما أنتَ في غرفتي -

بأنَّ يديكَ

تلُفَّانِ في رحمةٍ مِرفقي

وأبقى لأعبدَ يا مُرهِقي

مكانَ أصابعكَ الدافئاتْ

على كمِّ فُستانيَ الأزرقِ

وأبكي ...

وأبكي ...

بغيرِ انقطاعِ ..

كأنَّ ذراعيَ .. ليستْ ذراعي ..